عباس حسن
414
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ( ا ) هناك أنواع أخرى من المطابقة الواجبة ، أو الجائزة ، أو الممنوعة فيجب أن يكون الخبر مطابقا للمبتدأ في الإفراد ، والتذكير ، وفروعهما « 1 » ؛ بشرط أن يكون الخبر مشتقّا لا يستوى فيه التذكير والتأنيث ، وأن يكون جاريا على مبتدئه . ومن الأمثلة : محمود غائب ، المحمودان غائبان ، المحمودون غائبون . فاطمة غائبة . الفاطمتان غائبتان ، الفاطمات غائبات . . . فلا تطابق في مثل : زينب إنسان ، ولا مثل : أتعرف الدنيا خداعة ؟ وهي إقبال وإدبار ؛ لعدم اشتقاق الخبر . ولا في : هذا جريح ؛ لأن الخبر وصف يستوى فيه المذكر والمؤنث ( وسيجئ في باب التأنيث من الجزء الرابع تفصيل هذه المسألة ) ولا في : سعاد كريم أبوها ؛ لأن الخبر جار على غير مبتدئه . وإذا كان المبتدأ جمعا لما لا يعقل جاز في خبره أن يكون مفردا مؤنثا ، أو جمعا سالما مؤنثا ، أو جمع تكسير للمؤنث ، أو جمع تكسير للمذكر ؛ مراعاة لمفرده المذكر غير العاقل - إن لم يمنع من الجموع السالفة مانع آخر - نحو : العقوبات رادعة ، أو رادعات ، أو روادع - البيوت عالية ، أو عاليات ، أو عوال ، أو : أعال ، جمع أعلى . فإن كان المبتدا جمع مؤنث للعاقل جاز في خبره أن يكون مفردا مؤنثا ، أو جمع مؤنث سالما ، أو جمع تكسير للمؤنث ؛ نحو المتعلمات نافعة ، أو نافعات ، أو نوافع . وقد سبق لهذا - ولحالات أخرى - بيان عند الكلام على تطابق الضمير ومرجعه « 2 » . وقد يذكّر المبتدأ لمراعاة الخبر ؛ كقوله تعالى : ( فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ )
--> ( 1 ) وكذلك تسرى المطابقة وجوبا على المبتدأ المتعدد - مثنى ؛ أو جمعا - إذا كان تعدده بطريق التفريق ؛ أي عطف بعض الأفراد على بعض ؛ نحو : الأرض والقمر كوكبان في المجموعة الشمسية ؛ ونحو : محمود وعلى وصالح مخترعون . . . ومن التثنية بالتفريق قول الشاعر : الكبر والحمد ضدّان . اتفاقهما * مثل اتفاق فتاء السّنّ والكبر ( الفتاء : الشباب ) . وقد يكون تعدد المبتدأ بمراعاة معطوف محذوف ، نحو : راكب الناقة طليحان - بالبيان الذي في أول ص 453 . ( 2 ) في ص 237 ثم في ص 314 وهامشها . ويجئ له بيان أيضا في ج 3 ص 362 - باب النعت - وفيه بيان بعض المراجع التي أخذ منها .